السيد هاشم البحراني

249

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

الحسن عليه السلام في بعض أطراف المدينة إذ ثنى رجله عن دابّته فخرّ ساجدا فأطال وأطال ثم رفع رأسه وركب دابّته ، فقلت : جعلت فداك قد أطلت السجود ؟ فقال : إنّني ذكرت نعمة أنعم اللّه بها عليّ فأحببت أن أشكر ربّي . « 1 » 8 - قال الشيخان : المفيد في « إرشاده » وأبو علي الطبرسي في « أعلام الورى » قالا : قد اشتهر في الناس أن أبا الحسن موسى عليه السلام كان أجل ولد الصادق عليه السلام شأنا وأعلاهم في الدين مكانا وأسخاهم بنانا وأفصحهم لسانا ، وكان أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأفقههم وأكرمهم نفسا . قال : وروي أنّه كان يصلّي نوافل الليل ويصلها بصلاة الصبح ، ثم يعقّب حتى تطلع الشمس ثم يخرّ للّه ساجدا فلا يرفع رأسه من الدعاء والتحميد حتى يقرب زوال الشمس ، وكان عليه السلام يدعو كثيرا فيقول : اللّهم إني أسئلك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب ، ويكرّر ذلك ، وكان من دعائه عليه السلام : عظم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك ، وكان يبكي من خشية اللّه حتى تخضل لحيته بالدموع ، وكان يتفقّد فقراء المدينة فيحمل إليهم في الليل العين والورق

--> ( 1 ) الكافي ج 2 / 98 ح 26 وعنه البحار ج 48 / 116 ح 29 والوسائل ج 4 / 1081 ح 4 والعوالم ج 21 / 194 ح 1 .